السيد كمال الحيدري
19
شرح كتاب المنطق
الكمّ ؟ ومتى يقتضي عدمه ؟ فالموجبتان الكلّية والجزئية تنعكسان موجبة جزئية ، أي أنّ الموجبة الكلّية الأصل إذا كانت صادقة ، تنعكس موجبة جزئية صادقة ، بتبديل الطرفين مع بقاء الكيف ، وبقاء الصدق دون الكيف . [ أي أنّ الموجبة الكلّية تنعكس موجبة جزئية ، والموجبة الجزئية تنعكس كنفسها ] أي موجبة جزئية [ فإذا قلت : كل ح - ب ، فعكسها : ع ب ح - ] . أي الموجبة الكلّية تنعكس موجبة جزئية بتبديل الطرفين . فإذا كان الأصل صادقاً ، كان العكس صادقاً ، غاية الأمر : تختلفان في الكمّ ؛ لأنّ إحداهما كلّية ، والأخرى جزئية . [ و : ع ح - ب فعكسها : ع ب ح - ] . أي الموجبة الجزئية تنعكس موجبة جزئية بتبديل الطرفين مع بقاء الصدق وبقاء الكيف . [ ولا ينعكسان إلى : كل ب ح - ] أي : لا تنعكس الموجبة الكلّية والموجبة الجزئية إلى الموجبة الكلّية بعد التبديل لأنّ الأصل موجبة كلّية ، وموجبة جزئية ، فتنعكسان إلى موجبة جزئية ، مع بقاء الصدق وبقاء الكيف دون الكمّ ، وهو ما سوف يقام عليه البرهان لاحقاً . والبرهان على أنّ الموجبة الكلّية والموجبة الجزئية تنعكسان إلى موجبة جزئية أنّ المحمول في الكلّية قد يكون أعمّ من الموضوع نحو قولنا : كلّ ماء سائل ، فإنّ المحمول ( السائل ) أعمّ من الموضوع ( ماء ) وكلّما صدق عليه الموضوع صدق عليه المحمول ، أو فقل : كلّ ما صدق عليه الأخصّ صدق عليه الأعمّ ، وليس كلّ ما صدق عليه المحمول صدق عليه الموضوع ، بل بعض ما صدق عليه المحمول يصدق عليه المحمول ، وبعض ما صدق عليه المحمول لا يصدق عليه الموضوع ، فالموجبة الكلّية ( كلّ ماء سائل ) إذا عكسناها إلى موجبة كلّية تصبح هكذا ( كلّ سائل ماء ) ولا شكّ في أنّها كاذبة ، وإذا عكسناها إلى الموجبة الجزئية تصبح هكذا ( بعض السائل ماء ) ولا شكّ في